عرب بدون نزار قباني
نشرت في يوم |
30 أبريل 2008 |
في الساعة |
09:16 ص |
في القسم |
عشر سنوات.. بدون نزار قباني.. ومات الشعر

"سفني في المرفأ باكية تتمزق فوق الشطآن
أأسافر دونك ليلكتي يا ظل الله بأجفاني
يا صيفي الأخضر يا شمسي يا أجمل أجمل ألواني
هل أرحل عنك وقصتنا أحلى من عودة نيسان
يا حبي الأوحد لا تبكي فدموعك تحفر وجداني
فأنا لا أملك في الدنيا إلا عينيك وأحزاني"
واليوم سفن العرب باكية لرحيل نزار الذي مرت عليه 10 أعوام (تاريخ وفاة الشاعر 30 أبريل 1998م).. ولم تنجب الأرض شاعرا متمكنا من الكلمة مثله، شاعر كرهه المتدينون عند طباعة أول ديوان له، وحاربته مدارسهم الدينية في بلدان عربية متأسلمة واتهمته بأنه دخيل على "الشعر والأدب"، ولكنه وجد طريقا أخضرا في قلوب ومشاعر المتذوقين للشعر والعاطفة والرومانسية، ووجد له كهفا في ذاكرة المحبين.. 
مضت عشر سنوات، لنلاحظ أن من كانوا في يوم من الأيام قد زهدوا في قراءة هذا "العجوز الرومانسي" هم أنفسهم اليوم يستشهدون بجملة من أبياته حين يرميهم القدر في حضن الغزل.. ناهيك عمن بدأ "يتصنع" الشعر ليخلق له مكانة ليصفه الناس بأنه يملك جزء من جرأة نزار قباني..
وداعا نزار الشعر والغزل .. فبعد عشر سنوات.. قرؤوك وأدركوا أخير أنهم ظلموك، وجاءوا عشيا يتباكون معترفين أن لم ينصفوك، وبدأوا في التكفير عما سلف وقاموا بتقليدك!!
تناقض كبير نعيشه نحن "اللاثابتين" على فكر واحد، فكلمة تأخذنا لليمين وأخرى للشمال.. نتأقلم حسب الجو المحيط دون اللجوء إلى قناعاتنا الداخلية والقوى الدافعة من الذات!
التعليقات 10 |
:: |
:: |
:: |
